خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 11

نهج البلاغة ( دخيل )

منها : يدّعي بزعمه أنهّ يرجو اللّه كذب والعظيم ما باله لا يتبيّن رجاؤه في عمله ، فكلّ من رجا عرف رجاؤه في عمله ( 1 ) ، إلّا رجاء اللّه فإنهّ مدخول ، وكلّ خوف محقّق ، إلّا خوف اللّه فإنهّ معلول ( 2 ) : يرجو اللّه في الكبير ، ويرجو العباد في الصّغير ، فيعطي العبد ما لا يعطي الرّبّ ( 3 ) ، فما بال اللّه ، جلّ ثناؤه ، يقصّر به عمّا

--> ( 1 ) لا يتبين رجاؤه في عمله : ان الراجي لنوال شخص واحسانه يمتثل أمره ، ويجتهد في كسب رضاه ، بينما أعمالكم تدل على عدم رجائكم ، لمخالفتكم لمن ترجونه . ( 2 ) مدخول . . . : فيه شبهة وريبة وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها 16 : 94 . معلول : غير خالص . ( 3 ) يرجو اللهّ في الكبير . . . : لنعيم الآخرة الذي لا يزول . ويرجو العباد في الصغير : في بعض أمور الدنيا الفانية فيعطي العبد ما لا يعطي الربّ : يجتهد في ارضاء من رجاه من المخلوقين ، ولا يهتمّ بتحصيل رضاء الخالق .